أصدرت النيابة العامة بياناً أكدت فيه أنها تباشر تحقيقات موسعة تتعلق بمشروع المنطقة الحرفية الخدمية – غرب أبو فطيرة، في ضوء بلاغ ورد إليها عن وجود شبهات جسيمة تمس سلامة التصرف في الملكية العقارية للدولة والإضرار بالمال العام.
وقالت النيابة في بيانها إنها «في إطار ولايتها الدستورية والقانونية في حماية المال العام وصون المشروعية، وبما يتصل بمشروعات التنمية الوطنية والتخطيط العمراني للدولة تباشر النيابة العامة تحقيقات موسعة تتعلق بمشروع المنطقة الحرفية الخدمية – غرب أبو فطيرة، وذلك على ضوء البلاغ الوارد إليها بتاريخ 9 ديسمبر 2025 بشأن ما شاب التعاقد على المشروع وتنفيذه من شبهات جسيمة تمس سلامة التصرف في الملكية العقارية للدولة والإضرار بالمال العام.»
وأضافت النيابة أنه «وعلى إثر ذلك، أصدر المستشار النائب العام توجيهاته الفورية بتشكيل فريق تحقيق مختص بنيابة العاصمة، لتولي فحص البلاغ ومباشرة إجراءات التحقيق، على نحو يكفل الإحاطة الكاملة بجوانب القضية الفنية والقانونية.»
وأشارت إلى أن النيابة العامة «اتخذت حزمة من الإجراءات التحفظية العاجلة، تمثلت في إصدار أوامر منع التصرف على جميع القسائم محل المشروع، والتحفظ على الأموال المرتبطة بالأشخاص المثارة قبلهم الاتهامات.»
وأضافت أنه «صدر عدد من أوامر منع السفر بحق بعض الأشخاص المرتبطين بالقضية، فضلاً عن صدور أوامر قبض دولية، وذلك في إطار الإجراءات القانونية المقررة لضمان سلامة سير التحقيقات وعدم العبث بالأدلة أو الأموال محل الواقعة.»
وبيّنت أن نطاق التحقيق يشمل «شبهات تتعلق بجرائم الإضرار الجسيم بالمال العام، وتسهيل الاستيلاء على الملكية العقارية للدولة، والتزوير في المحررات الرسمية، والكسب غير المشروع، وغسل الأموال، إلى جانب شبهات تتصل بمدى الالتزام بالأطر المعتمدة للخطة الإنمائية، ونظام البدل المقرر للاستملاك، وبسلامة الإجراءات التعاقدية، وضوابط الرقابة والتقييم والإشراف عليها، وما قد يكون ترتب على ذلك من أضرار لحقت بالمال العام، فضلاً عن الجوانب الفنية والبيئية المرتبطة بأعمال البنية التحتية بالمشروع.»
وأكدت أنه «في سبيل استكمال التحقيق الفني قررت النيابة العامة تشكيل لجنة هندسية متخصصة لتقييم أعمال البنية التحتية، وتحديد نسب الإنجاز، وبيان ما إذا كانت محطة الصرف الصحي قد ضممت أو نفذت وفقًا للتعاقد، وحصر الأعمال التي قامت الدولة بتنفيذها بدلاً عن المستثمر. وذلك تحت إشراف النيابة العامة وبحضورها للإجراءات.»
وأضافت أنه «تقرر تشكيل لجنة مشتركة برئاسة إدارة أملاك الدولة لمسح المنطقة ميدانيا، للتحقق من أي تجاوزات مساحية أو تغييرات في مواقع القسائم، وحصر عددها ومدى مطابقتها للعقد، وبيان وضع القسائم المخصصة للتسليم إلى البلدية، ومدى تسلمها ووجه التصرف بها والأساس القانوني لذلك، وذلك كله تحت إشراف النيابة العامة.»
وأكدت النيابة العامة أن «التحقيقات لا تزال جارية وفقًا لأحكام القانون، وبما يكفل الوصول إلى الحقيقة كاملة، وتحديد ما قد يترتب عليها من مسؤوليات، ودون إخلال بضمانات العدالة أو حقوق الأطراف كافة، مع التأكيد على أن حماية المال العام والمصلحة العامة وسيادة القانون تعد ركائز ثابتة لا تهاون فيها.»
جريدة القبس الكويتية
الجمعة 23 يناير 2026