أعاد مرسوم بقانون جديد تنظيم مسميات وشروط شغل الوظائف التعليمية والمزايا المالية المقررة لأعضاء الهيئة التعليمية الكويتيين بوزارة التربية ووزارة الشؤون الإسلامية، محدداً مكافآت وبدلات تصل في مجموعها إلى 1400 دينار لأعلى مستوى وظيفي، ومستحدثاً آلية لتعيين المعلمين الكويتيين تبدأ بقضاء سنة كاملة بمسمى «معلم متدرب» قبل الانتقال إلى المستويات الوظيفية لأعضاء الهيئة التعليمية.
ونشرت الجريدة الرسمية الكويت اليوم المرسوم بقانون رقم 86 لسنة 2026 باستبدال الجدول رقم (1) المرافق للقانون رقم 28 لسنة 2011 بشأن منح بدلات ومكافآت لأعضاء الهيئة التعليمية الكويتيين بوزارة التربية ووزارة الشؤون الإسلامية.
ونصت المادة الأولى على أن يستبدل، مع عدم الإخلال بالحقوق المكتسبة، بالجدول رقم (1) المرافق للقانون رقم 28 لسنة 2011 الجدول المرافق للمرسوم بقانون، فيما قضت المادة الثانية بإلغاء كل حكم يخالف أحكام الجدول الجديد، ونصت المادة الثالثة على أن يعمل بالمرسوم بقانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
1400 دينار لأعلى مستوى
وحدد الجدول الجديد مسميات الوظائف التعليمية وشروط شغلها، إلى جانب قيمة مكافأة المستوى الوظيفي والمكافأة التشجيعية وبدل التدريس وبدل التخصص النادر بحسب كل مستوى وظيفي.
وجاء مستوى «معلم متخصص (أ)» في قمة المستويات الواردة بالجدول، بمكافأة مستوى وظيفي تبلغ 600 دينار، ومكافأة تشجيعية 400 دينار، وبدل تدريس 200 دينار، وبدل تخصص نادر 200 دينار، بما يصل بمجموع المزايا الأربع إلى 1400 دينار.
أما «معلم متخصص (ب)» فحدد له الجدول 500 دينار مكافأة مستوى وظيفي، و350 ديناراً مكافأة تشجيعية، و175 ديناراً بدل تدريس، و200 دينار بدل تخصص نادر، بإجمالي 1225 ديناراً.
وحدد لمستوى «معلم (أ)» مبلغ 400 دينار مكافأة مستوى وظيفي، و300 دينار مكافأة تشجيعية، و150 ديناراً بدل تدريس، و200 دينار بدل تخصص نادر، بإجمالي 1050 ديناراً.
ويحصل «معلم (ب)» على 350 ديناراً مكافأة مستوى وظيفي، و250 ديناراً مكافأة تشجيعية، و125 ديناراً بدل تدريس، و200 دينار بدل تخصص نادر، بإجمالي 925 ديناراً.
أما «معلم (ج)» فحدد له 300 دينار مكافأة مستوى وظيفي، و200 دينار مكافأة تشجيعية، و100 دينار بدل تدريس، و200 دينار بدل تخصص نادر، بإجمالي 800 دينار.
وبالنسبة إلى «معلم (د)»، تبلغ مكافأة المستوى الوظيفي 250 ديناراً، والمكافأة التشجيعية 150 ديناراً، وبدل التدريس 75 ديناراً، وبدل التخصص النادر 200 دينار، بإجمالي 675 ديناراً.
في المقابل، نص الجدول على أن «المعلم المتدرب» لا يستحق أياً من المزايا الأربع.
سنوات الخبرة
وربط الجدول الجديد التدرج في المستويات الوظيفية بالمؤهل وسنوات الخبرة، إذ يشترط لشغل وظيفة «معلم متخصص (أ)» الحصول على مؤهل جامعي مع 17 سنة خبرة، أو دبلوم تربوي أو ما يعادله مع 19 سنة خبرة.
ويشترط لشغل وظيفة «معلم متخصص (ب)» مؤهل جامعي مع 13 سنة خبرة، أو دبلوم تربوي أو ما يعادله مع 15 سنة خبرة.
وبالنسبة إلى «معلم (أ)»، حدد الجدول مؤهلاً جامعياً مع 9 سنوات خبرة، أو دبلوماً تربوياً أو ما يعادله مع 11 سنة خبرة.
ويحتاج شاغل مستوى «معلم (ب)» إلى مؤهل جامعي مع 5 سنوات خبرة، أو دبلوم تربوي أو ما يعادله مع 7 سنوات خبرة، بينما يشترط لمستوى «معلم (ج)» مؤهل جامعي مع سنتين خبرة، أو دبلوم تربوي أو ما يعادله مع 4 سنوات خبرة.
تعيين حديثي التخرج
وجاء أحد أبرز التغييرات في المرسوم متعلقاً بآلية دخول المعلم الكويتي الجديد إلى الوظيفة، إذ أوضحت المذكرة الإيضاحية أن اللجنة التعليمية والصحية والشباب بمجلس الوزراء ومجلس الخدمة المدنية وافقا على إعادة تنظيم شروط التعيين في وظيفة معلم بالنسبة للكويتيين.
وبموجب التنظيم الجديد، يكون التعيين ابتداءً لمدة سنة في مسمى وظيفي يسمى «معلم متدرب»، يباشر فيها المعلم وظيفة التدريس، ويتلقى خلالها برنامجاً تدريبياً مدته سنة يتضمن دراسة نظرية وتدريباً عملياً للتعرف على مهام الوظيفة والمهارات التي يجب عليه اكتسابها.
وخلال تلك الفترة يتقاضى المعلم المتدرب راتبه بحسب الدرجة المالية التي يتم التعيين عليها، لكنه لا يستحق أياً من بدلات أو مكافآت أعضاء الهيئة التعليمية.
إذا اجتاز المعلم المتدرب البرنامج التدريبي، ينتقل إلى شغل المستوى الوظيفي التالي من المستويات الوظيفية لأعضاء الهيئة التعليمية، مع مراعاة الشروط الواردة في الجدول رقم (1) المرافق للقانون والشروط والضوابط التي تقررها الجهات المختصة.
وفي حال عدم اجتياز البرنامج التدريبي، فرّق التنظيم بين حالتين؛ فإذا كان المعلم حاصلاً على مؤهل جامعي تربوي من كلية التربية بجامعة الكويت أو من كلية التربية الأساسية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، فإنه ينتقل لشغل وظيفة إدارية بوزارة التربية.
أما إذا كان غير حاصل على المؤهل الجامعي المشار إليه ولم يجتز البرنامج التدريبي، فتحال أوراقه إلى ديوان الخدمة المدنية لتوزيعه على جهة حكومية أخرى بالمسمى الوظيفي المناسب للمؤهل الحاصل عليه.
لماذا عُدلت شروط التعيين؟
وفصّلت المذكرة الإيضاحية الأسباب التي دفعت إلى إعادة تنظيم التعيين والترقي الوظيفي للمعلمين، موضحة أن وزارة التربية تسعى إلى دعم المعلم وتقديم كل السبل لتمكينه من أداء رسالته السامية، تقديراً لدوره في النهوض بالمستوى الأكاديمي والثقافي.
وقالت المذكرة إن التعليم يشهد تغيرات متسارعة فرضت على المعلم أدواراً جديدة تتجاوز الإطار التقليدي للشرح داخل الصف، ويفرض الواقع التعليمي المعاصر تطوير أدوات وأساليب تتماشى مع التقنيات الحديثة.
وأشارت إلى حرص وزارة التربية على الاستثمار في تطوير مهارات المعلمين والمعلمات عبر توفير البرامج التدريبية المتقدمة وورش العمل التي تواكب التطورات الحديثة، سعياً إلى تطوير العملية التعليمية ومواكبة المستجدات الحديثة، بما يهدف إلى بناء نظام تعليمي عصري قائم على أحدث المعايير العالمية.
وظيفة ذات طبيعة خاصة
وأكدت المذكرة أن وظيفة المعلم تتمتع بطبيعة خاصة بالنظر إلى أهميتها وتأثيرها في بناء وتكوين فكر المتعلمين، فضلاً عن كونها رسالة تربوية وتعليمية شاملة وليست مجرد تلقين.
وأوضحت أن المهنة تتطلب مزيجاً من المهارات الأكاديمية والتربوية، والقدرة على التعامل مع المشكلات السلوكية وتعديلها، كما تستلزم أداء مهام متنوعة للتخطيط وتقديم المواد الدراسية وتقييم أداء الطلاب.
كما تتطلب من المعلم، وفق المذكرة، القدرة على تنمية نفسه مهنياً لمواكبة التطورات، فضلاً عن كونه قدوة للطلاب في السلوك والقيم، بالنظر إلى ما للمعلم من تأثير مباشر في تشكيل شخصية الطالب.
ومن هذا المنطلق، رأت المذكرة أن طبيعة تلك المهام تستلزم بالضرورة توافر شروط إضافية في المرشح لشغل الوظيفة التعليمية، بما يضمن أداء المهام المنوطة به على أكمل وجه ويحقق الغاية المقصودة.
انتقاء أفضل العناصر
وأوضحت المذكرة أن التطورات التي طرأت على مرفق التعليم وما تستلزمه من تحديث في إجراءات التعيين في وظائف الهيئة التعليمية تقتضي ضمان ألا ينضم إلى هذه الوظائف إلا من تتوافر فيه كفاءة عالية.
وأكدت أن الغاية هي انتقاء أفضل العناصر لشغل الوظيفة وتحديد مستحقيها وفق شروط موضوعية ترتد في أساسها إلى طبيعة الوظيفة، بما يحقق تكافؤ الفرص والمساواة لدى القانون، ويضمن ألا يتقلد الوظيفة إلا من توافرت له الشروط العامة، إلى جانب الصفات والقدرات الخاصة التي تؤهله لممارستها على الوجه الأكمل، بما يضمن حسن سير مرفق التعليم.
المؤهل وحده لا يكفي
وتطرقت المذكرة الإيضاحية بصورة تفصيلية إلى المشكلات التي كشف عنها التطبيق العملي لشروط تعيين حديثي التخرج، مؤكدة أن الواقع كشف عن عدم كفاية الشروط المقررة ابتداءً لتعيين حديثي التخرج في وظيفة معلم بما يكفل حسن القيام بالمهام المنوطة بشاغل الوظيفة.
وأشارت إلى أن بعض الخريجين، وعلى الأخص أصحاب المهارات اللازمة لمباشرة وظيفة المعلم، قد تختلف مستوياتهم رغم حصولهم على المؤهل الدراسي نفسه.
وأكدت أن مجرد التخرج والحصول على المؤهل الدراسي لا يدل على أعلى قدر من الكفاءة، كما أن وجود سنوات سابقة في ممارسة المهنة لا يعني بالضرورة امتلاك خبرة فعلية وحقيقية تفيد المرفق التعليمي.
إعادة النظر في نظام 1996
وتناولت المذكرة الخلفية التشريعية للتعديل، مشيرة إلى قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 2 لسنة 1996 بشأن وظائف وبدلات ومكافآت أعضاء الهيئة التعليمية، والذي حدد أعضاء الهيئة التعليمية المشمولين بالقرار، كما حدد المستويات الوظيفية لأعضاء الهيئة التعليمية.
وأوضحت أن المستويات كانت تبدأ من مستوى معلم (هـ) وتنتهي بمستوى معلم متخصص (أ)، وأن الجدول المرافق للقرار حدد شروط شغل كل مستوى وظيفي، متضمناً المؤهل الدراسي المطلوب وسنوات الخبرة.
وأضافت أن القانون رقم 28 لسنة 2011 بشأن منح بدلات ومكافآت لأعضاء الهيئة التعليمية الكويتيين تضمن الجدول رقم (1) الخاص بالمسميات الوظيفية المشمولة به، والتي تبدأ من مستوى معلم (هـ) صعوداً إلى مستوى معلم متخصص (أ)، محدداً لكل مستوى شروط شغله.
تعديل 2017
وأشارت المذكرة إلى أنه في عام 2017 صدر القانون رقم 86 لسنة 2017 متضمناً استبدال الجدول المشار إليه، وتعديل شروط شغل مستوى معلم (هـ)، بحيث يكون الحاصل على مؤهل جامعي تربوي أو ما يعادله مستوفياً شرط سنوات الخبرة، أو الحاصل على دبلوم تربوي أو ما يعادله وفق عدد سنوات الخبرة المحدد.
ولفتت إلى أن شروط التعيين ابتداءً في وظيفة معلم كانت تختلف عن الشروط العامة المقررة لشغل أي وظيفة أخرى، بالنظر إلى طبيعة وظيفة المعلم والقدرة المطلوبة للقيام بمهمة التدريس.
مؤهل جامعي لـ«معلم د»
وأوضحت الملاحظات المرفقة بالجدول الجديد أن تعيين الحاصلين على مؤهل جامعي حديثاً يكون على مستوى «معلم (د)»، في حين يكون تعيين الحاصلين على دبلوم على مستوى «معلم (هـ)».
كما أجازت الملاحظات لوزارة التربية إضافة شروط أخرى على الشروط الواردة في الجدول، مثل اجتياز دورات تدريبية أو اختبارات، وذلك بالاتفاق مع ديوان الخدمة المدنية.
وخلصت المذكرة الإيضاحية إلى أن إعادة صياغة شروط التعيين لا تستهدف فقط تنظيم المزايا الوظيفية، وإنما ترتبط بصورة مباشرة برفع كفاءة العنصر البشري داخل المدارس وتحسين جودة العملية التعليمية.
وأكدت أن اختيار أفضل العناصر لشغل وظائف الهيئة التعليمية وفق المؤهلات والشروط والتدريب والاختبارات اللازمة من شأنه أن ينعكس على كفاءة منظومة التعليم والمرفق التعليمي ككل، ويضمن أن يمتلك المعلم، إلى جانب مؤهله الأكاديمي، القدرات والمهارات العملية والتربوية التي تمكنه من أداء رسالته التعليمية.
صحيفة القبس الكويتية
الأحد 13 سبتمبر 2026